in

مذكرة حول “الحصانة القضائية الجزائية للمبعوث الديبلوماسي”

أولا: موضوع الدراسة

عرفت البشرية منذ الأزل؛ قساوة الحياة ومرارة الحروب والدمار؛ في ظل سيادة مفاهيم القوة والغلبة ووسائل العنف والتخريب كلغة للتحاور بين الحكومات»؛ وطريق للحصول على الحقوق المسلوبة؛ أو لسلب الحقوق المملوكة للغير بما يضمن لها البقاء والسيطرة وفقا لهذه المفاهيم الاستبدادية؛ إذ لا رادع ولا مانع يحول دون تسلط الأقوياء وسيطرتهم على حساب الشعوب الضعيفة؛ الأمر الذي أبرز بصورة واضحة حجية السبل المتبعة في تلك الحقبة الزمنية؛ وافتقارها إلى المسلك الحضاري الراقي الواجب اتباعه في فض النزاعات.

إن هذه الوضعية الصعبة التي عاشتها البشرية في بداية مسيرتها انعكست على نهجها في التماس السلام والاستقرار؛ ومحاولة الاهتداء إلى ميكانيزمات الحلول السلمية والبقاء؛ بما يكفل لها حماية ديمومتها من جهة؛ ويكفل لمصالحها القومية سبل الوقاية من جهة أخرى؛ فتكون بذلك في غنى عن اللجوء إلى الحروب والتخبط في مآسيها وويلاتها.
فضلا أن اتساع حركة الأشخاص والأموال؛ بحثا عن فرص للعمل أو مجال للاستثمار عبر دول القارات الخمس أوجب على الدول التفكير في السبل التي من خلالها تستطيع حماية مواطنيها ومصالحهم وأموالهم خارج حدود الدولة الأم؛ فكان أن اهتدت في النهاية إلى ما يطلق عليه اليوم بنظام التمثيل الدبلوماسي؛ الذي أخذ في تلك الفترة شكل رسول يتولى مهمة تمثيل دولته والتحدث باسمها والدفاع عن مصالحها القومية في الدولة المرسل إليهاء ويكون في العادة ممن يتصفون بالثقافة والفطنة ورجاحة العقل وأناقة الهندام. وكان لحساسية المركز الذي يشغله الرسول بوصفه يمثل سيادة الدولة التي أرسلته…

 

تنزيل “الحصانة القضائية”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

      بحث حول الجرائم التي تختص بها المحكمة الجنائية الدولية

      بحث حول الحماية القانونية لبرامج الحاسب الآلي