in

مذكرة حول النطاق القانوني للحيازة في التشريع الجزائري

مقدمة:

كانت الأشياء في أصلها مباحة لا مالك لها أو أنها مشتركة بين الناس جميعا لكنها وبمرور الزمن ومع حب الإنسان للتملك سرعان ما انتقلت من هذا الحال إلى حال الاستثثار والتملك فقام بذلك نظام الملكية الذي ربط الإنسان بالأشنياء برابطة تقتضي الاستثثار بالملك ؛ وكان السبيل الوحيد لتملك الأشياء إدخالها في الحيازة فيتحدد مالك الشيء بمن له الحيازة أو السيطرة المادية الفعلية على الشيء ؛ فظهر إلى جانب نظام
الملكية نظاما مكن الإنسان من الانتفاع بالأشياء انتفاعا كاملا بغير منازع هو نظام الحيازة .
واعترفت جل التشريعات والدساتير العالمية بحق الملكية واتفقت على حمايته باعتباره الحق الذي يمكن صاحبه من التمتع بالأشياء وإستغلالها و التصرف فيها تبعا لمصالحه و في حدود القانون ؛ كما سعت إلى تنظيم جميع المسائل المتعلقة بحق الملكية من خلال
تحديد ماهيتها ؛ وأسباب اكتسابها ؛ والقيود الواردة عليها .

فحددت هذه التشريعات ضمن تقنيناتها المدنية أسباب كسب الملكية ؛ و عددت من بينها الحيازة .
ورغم أن هذه الأخيرة مجرد حالة واقعية إلا أن لها في نظامها القانوني دورا هاما ووظائف خطيرة فهي تحتل مكانة الصدارة من بين أسباب كسب الملكية باعتبارها المظهر المادي الملموس الذي يمكن من ممارسة حق الملكية ممارسة فعلية ؛ فهي عنوان الملكية الظاهر بل يمكن القول أنها أصبحت في أهميتها تصل لدرجة تفوق فيها حق الملكية لكونها أداة فعالة لإستغلال الأشياء والحقوق والانتفاع بها ‎٠‏

لذلك كان الاهتمام بتنظيمها والعمل على حمايتها مظهرا من مظاهر حماية الاستقرار والأمن في المجتمع وذلك بتقرير المراكز القانونية القائمة واحترام الأوضاع الواقعية الظاهرة ؛ كما أنها صورة من صور تفعيل التنمية الشاملة في البلاد خاصة إذا تعلق الأمر….

 

تنزيل “الحيازة”

التبليغ عن المحتوى

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

بحث حول المشكلات المنهجية لبحوث الإعلام الرقمي في الجامعة الجزائرية

بحث حول أنخفاض المستوى العلمي والتحصيل الدراسي لطلبة الجامعات