الفن العراقي القديم

تاريخ


خطب البحث:

مقدمة

المبحث الاول: طبيعة الفن العراقي القديم

  1. ماهية الفن
  2. تعريف الفن

ب‌-    أنواع الفن

المبحث الثاني: نشأت و تطور الفن العراقي القديم

تطور الفن العراقي في:

  • عصور ما قبل التاريخ
  • العصر ما قبل الكتابي
  • العصور التاريخية

قائمة المصادر و المراجع

 

مقدمة:

شهدت منطقة الشرق الأدنى القديم عدة حضارات أهمهما حضارة بلاد الرافدين، هذه الحضارة التي أبهرت العالم بمخلفاتها المادية و المعنوية في مختلف المجلات فبعد ما استقر الانسان في هذه المنطقة بجانب أراضيه وانتقل الى مرحلة إنتاج القوت بدل جمعه أنشأ أولى القرى و المجتمعات في السم الشمالي للعراق، الزراعية وأصبح يتقن ويتفنن في جميع المجلات، فبرعوا في صناعة الأواني والحلي والاثاث وكذا الرقص والغناء والموسيقى، فمنذ أن توصل الى صناعة هذه الأدوات ترك لنا الملامح الأولى التي توضح لنا ملامحه الفكرية و الروحية التي تجسد أهم الظواهر الطبيعية، ونتيجة لظهور الوعي الجمالي لديهم تشكل الفن لدى العراقيين القدامى وخاصة عند السومريين فشكلوا معبودات وصنعوا آلهة حتى أصبحت مصنوعاتهم الفنية وظيفة للروح وعملية في كل الأشكال وكان البابليون و الأشوريين من الشعوب التي برعت في الفن خاصة بناء القصور والمعابد وزرعوا الحدائق التي أعدت من عجائب الدنيا السبع ولمعرفة طبيعة الفن والعمارة في بلاد الرافدين وما هي أهم التطورات التي طرقت عليها وجدنا أنفسنا أمام التساؤلات التالية:

ما معنى الفن؟ وما هو المنهج الذي سار عليه في بلاد الرافدين؟ وماذا نقصد بالعمارة وما هي أهم المخلفات المعمارية في بلاد الرافدين؟

ودوافع اختيارنا لهذا الموضوع المتمثل في الفن و العمارة في بلاد الرافدين في مقدمتها حب دراسة التاريخ القديم عامة وتاريخ حضارة الشرق الادنى القديم خاصة وعلى رأسها حضارة بلاد الرافدين، وعن المنهج الذي اتبعناه ارتئينا ان مثل هذه الدراسة تتطلب الاعتماد على المنهج الوصفي، وللإجابة على هذه التساؤلات اعتمدنا مجموعة من المراجع أهمها ثروت عكاشة “الفن العراقي القديم” و طه باقر “مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة- تاريخ العراق القديم” و فراس السواح “دين الانسان” وخلف بشير “الفنون لغة الوجدان و الفنون في حياتنا” وخزعل الماجدي “أديان ومعتقدات ما قبل التاريخ” وغيرها من المراجع.

ويشمل هذا البحث على مقدمة والتي هي عبارة عن تمهيد للموضوع، وقسمنا بحثنا الى فصلين، الأول بعنوان: الفن العراقي القديم، واندرج ضمنه مبحثين الاول بعنوان طبيعة الفن العراقي القديم وتطرقنا فيه مفهوم الفن وأنواعه، والمبحث الثاني بعنوان نشأة وتطور الفن العراقي القديم في العصور ما قبل التاريخية وما قبل الكتابي والعصور التاريخية، و الفصل الثاني بعنوان: العمارة في العراق القديمة واندرج ضمنه ثلاثة مباحث، الأول بعنوان تعريف العمارة، والمبحث الثاني أنواع العمارة، وخاتمة كانت حوصلة للموضوع، والصعوبات التي واجهتنا هي ضيق الوقت خاصة أن الموضوع يحتوي على عناصر يمكن لوحدها أن تكون محل دراسة وكما أنه بحاجة الى معاينة ميدانية اي مشاهدة هذه النقوش والرسومات والمعابد والاواني الفخارية في مكان تواجدها، وفي الأخير نرجو من الله عز وجل ان يوفقنا في هذا العمل المتواضع ونتمنى أن تساهم هذه الدراسة في إثراء البحث العلمي ولو بقليل.

المبحث: طبيعة الفن العراقي القديم

1- ماهية الفن

أ- تعريف الفن

يجد الباحث في القواميس اللغوية أن كلمة فن لها عدة أشكال هو الحال و الضرب من الشيء، وجمعه أفنان وفنون والتفنين هو التخليط وهو التزيين وتفنن في الشيء اي مهر فيه والافانين تعني أساليب الكلام وطرقه ونجد في معجم اللغة العربية المعاصرة مفرد أفانين أفنون وتعني غصون ملتفة، مثال اختفى العصفور بين الافانين.

والفن بالمعنى الخاص هو الذي يطلق على الجملة الوسائل التي يستعملها الانسان لإثارة الشعور بالجمال، كالجمال والتصوير والنقش والتزيين والعمارة والموسيقى وغيرها.

إن الفن بالمعنى العام هو جملة القواعد المتبعة لتحصيل غاية معينة جمالا كانت أو خيرا أو منفعة، فإذا كانت هذه الغاية لتحقيق الجمال سمي بالفن الجميل، وإذا كانت لتحقيق خير سمي بفن الاخلاق وإذا كانت لتحقيق منفعة سمي بفن الصناعة.

ويقول في هذا الصدد الفيلسوف الامريكي “جون ديوس” نقلا عن بشير خلف في كتابه الفنون في حياتنا “الفن تعبير عن انفعال وليس محاكاة…إن التعبير الفني عملية معقدة، فلو كان التعبير محرد عملية نقش أو نسخ أو كان شعوذة يراد من ورائها إخراج أرنب من مخبأه، لكان التعبير الفني أمرا بسيطا يهون أمره ولكن ثمة فترة طويلة من الحمل تكمن بين لحظة الحمل ولحظة ظهور الوليد الى عالم النور.

ب- أنواع الفنون

الفنون التطبيقية: وتعرف باسم الفنون الصغرى وتعد من الصناعات الدقيقة التي عرفها الرافديون وتستعمل هده الفنون الأدوات الدقيقة المصنوعة من البرونز والحديد والفضة والذهب والحجارة وتشمل (الحلي، التماثيل والآلات الموسيقية والأواني والأثاث)، وتنسب هذه الفنون في العراق القديم الى الإله آيا، وكانت هناك مصانع تتبع للمعابد تضم عمالا لهذا الغرض.

1-الحلي: كانت الحلي وصناعتها من أولى الصناعات التي عرفها الانسان فهي من القطع ذات أهمية خاصة في حياته اليومية وهي من عناصر مظهره، تشمل الحلي كل القطع التي اتخذها الانسان لتزين مظهره سواء كانت من الحجارة او الصدف او المعدن.

كان الرجال والنساء العراقيون يضعون عقود وتمائم حول رقابهم من الاصداف أو الحجارة شبه كريمة، وفي العصر الأشوري شاع استعمال الذهب والفضة والنحاص وارتدوا الخواتم والحلقات والأساور التي تلبس حول المعصم او على الساعد، كانت ثقيلة مفتوحة ينتهي طرفيها برأس حيوان، علما أن هذه الحيوانات كانت رمزا للآلهة.

وهذه القطع ذات مفاهيم متنوعة لا تقتصر على المظهر الخارجي الجمالي بل يتعدى ذلك الى ارتباطها مع مفاهيم فكرية عقائدية، أن وصل الاهتمام ببعض القطع لحد الاعتقاد باحتوائها على قدرات اسطورية تكون فعالة من خلال بعض مقتنييها دون غيرهم.

2-الأواني: تنوعت الأواني في العراق واختلفت أغراضها، كانت تصنع من الاحجار والطين وكذا المعدن أو من المعادن النفيسة، ويمكن حصر طرازها في ثلاثة أشكال، إناء الشرب المخروطي والصفحة ذات الحلقة المثقوبة لوضع الطعام والقدر لحفظ ونقل الوسائل، برغم بساطة هذه الفنون إلا أنها لم تخلو من التأثيرات الدينية، بحيث كان العراقيون القدامى يدفنون أواني مختلفة مع الميت تحتوي على أنواع شتى من القرابين من مأكل مشرب ظنا منهم أن الميت سيحتاج في رحلته الى العالم الاسفل هذه الأواني.

3- الأثاث: استلزم فن البناء في العراق مكملات رئيسية وأهمها الأثاث التي ارتبطت مراحله صنعه وشيوع استخدامه بالوضع الاقتصادي، صنعت معظمها من الخشب والعاج وفي حالات ليست بقليلة بالمعدن، و يشمل الأثاث الأسِرة والكراسي والصناديق لحفظ مواد الزينة والمجوهرات وغيرها من الأثاث.

الفنون الاستعراضية:

1-الموسيقى: كشفت لنا الاثار المخلفة في الاختام ومنحوتات والتماثيل ورسوم جدارية والنقوش عن الحياة الموسيقية لسكان العراق على مر العصور القديمة، لقد عرف العراقيون القدامى الموسيقى منذ أقدم العصور فقد عاصره ميلاد الدين السوماري، فهي قديمة قدم الدين حيث عثر في بلاد الرافدين على الكثير من الآلات الموسيقية حيث تعد بعض الآلات الحديثة امتداد لها، منها الناي والقيتارة والمزامير والطبول والابواق والصنوج وغيرها، وتعود أقدم فرقة موسيقية الى عهد الملك نبوخذ نصر خلال النصف الأول من القرن 16 ق.م بدليل ما جاء في سفر النبي دانيال ” أنت أيها الملك قد أصدرت أمرا بأن كل إنسان يسمع صوت البوق والناي والعود والربابة والسنطيل والمزمار وكل انواع العزف يخر ويسجد لتمثال الذهب ومن لا يخر يسجدفإنه يلقى في أتوننار مقعده”، رافقت الموسيقى إنسان العراق القديم من المهد الى اللحد في طقوسه وشعائره الدينية وعمله وأثناء احتفالاته الدنية وفي انتصاراته على أعدائه وفي البناء و تشييد المعابد ودفن الموتى، وجعلوا الإله “آيا” رب الموسيقى وهذا ما يؤكده النص البابلي الرياضي من نفر الذي يوضح سلم الموسيقى البابلية وأسماء أوتاره.

2-الغناء: إهتم العراقيون القدامى بالغناء والمغنين وما يدل عليه امثلة سومرية: لا يعد مغني كان يجيد الغناء وإذا حفظ المغني أغنية واحدة ولكنه يجيد أداءها فهو مغني بحق.

والمغني الذي يعرف كيف يوزن آلته ويدعها ترن عاليا و عدا ذلك فهو مغني فاشل، ويتضح أيضا بالغناء بافتخار الملك “شولكي” بأنه يجيد العزف والغناء لكذلك مارس الاغاني التي يسمعها لسكان، وكان الغناء يتماشى ومسار الطقوس المصاحبة للموسيقى وكان يؤدى من قبل مغني أو عدد من المغنين او من قبل مجموعة او عدة مجاميع يتناوب الغناء المنفرد أحيانا مع غناء المجموعة بهيئة حورا غنائي بين الطرفين. وكان هناك صنف من الكهنة يقومون بالغناء والتراتيل، علاوة على ذلك اختلفت درجاتهم ووظائفهم.

I) عازف الألحان الحزينة: “الكالو” وينقسم الى ثلاث درجات:

أ- كلاماخGALAMAH: أي الكاهن العظيم ويعتبر الكاهن من الدرجة الأولى.

ب- ب- كلاGALA: موسيقى من الدرجة الثانية.

ج- ج- كلاتورGALATUR: الكاهن الصغير وهو الموسيقي المبتدأ.

II) عازف الألحان السارة: نار او الناروم وينقسم لثلاثة درجات:

أ- أ- نار كالNAR-GAL: الكاهن الكبير و الموسيقي الأول.

ب- نارNAR: الكاهن الموسيقي من الدرجة الثانية.

ج- نارتو: الكاهن الصغير وهو الموسيقي المبتدأ.

III) العازف الملكي: وكان الموسيقيون في قصر الملك ينقسمون الى قسمين:

أ- قسم مختص بالموسيقى الحزينة، ويطلق عليهم تسمية “كالا لوكال”.

ب- قسم مختص بالموسيقى السارة ويطلق عليهم “نالرلوكال”.

وكان على طلبة ورجال الموسيقى والغناء أن يتقنوا حفظ ما يلي:

  • نصوص التراتيل والادعية المختلفة في المناسبات والشعائر الدينية التي يقومون بالمشاركة في أدائها.
  • أن يحفظو ألحان هذه التراتيل و الأغاني.
  • أن يكون لكل نوع من الشعائر والطقوس نص لغوي ولحن خاص.
  • أن يجيدوا العزف على أكثر من آلة موسيقية لأن الشعائر الدينية تتطلب ذلك.

3-الرقص والتمثيل: رافق العزف على الآلات الموسيقية والغناء الرقص الذي يعد ركنا من أركان الطقوس، فكان الرقص عند الرافديين وسيلة للعبادة فكانت طقوس الاستسقاء تفكك الى مجموعة رقصات مازالت حركاتها باقية الى يومنا هذا، وكان الرقص وسيلة للشكر و التقرب من الآلهة وهذا ما صورته مشاهد المآدب من الموسيقيين وراقصات وأواني نذور وصناديقها وحيوانات مقدمة قربات.

وفي اتجاه آخر يعبر عن الفرح بعودة الماضي خاصة في الأعياد الدينية، منها الزواج المقدس ويصف “تابوي” هذا الرقص بقوله: “فأخذوا يقومون بحركات بطيئة ولا شعورية ثم عنفت هذه الحركات و تسارعت وأصبحوا يتمايلون بجذوعهم ويخبطون الارض بأرجلهم.

المبحث الثاني: نشأة وتطور الفن في العراق القديم

I) تطور الفن في العصور ما قبل التاريخية (6000-5000 ق.م)

ظهرت أقدم المحاولات الانسان في الرسم والنقش في مراحل ما قبل تاريخية حيث بدئها على الفخار لتزيينها، وكانت هذه الأواني الفخارية في معظم العصور ما قبل التاريخية تصنع باليد الى غاية عصر الوركاء أين اخترعت العجلة فظهر الفخار لأول مرة في قرية جرمو ولون في البداية اللونين إما الأسود أو الأسود المائل للبني وزخارفها أقرب لأشكال حيوانات محورة ولم يلبث إلا وتطور من حيث الشكل والزينة إذا أصبح يزين بألوان مختلفة منها الأصفر والقرمزي بالإضافة الى زخرفته بواسطة حروف على شكل سعف نخيل او سنابل وكان ظهور الفخار المزين بالأشكال الحيوانية وخطوط متموجة وهذا ما يعرف الفخار سمراء.

وبلغت صناعة الفخار أوجها في عصر حلف فظهرت فيه ألوان مختلفة وزخارف هندسية وكثرت فيه الأشكال الحية الحيوانية النباتية و البشرية التي تبدو في حالة الحركة، واستمرت صناعة الفخار في العصور التي عقبت عصر الحلف فصلا عن الفخار وزخرفته، وتعرفت بلاد ما بين النهرين في هذه المرحلة على فنون أخرى و عثر على تماثيل من الطين كانت بدائية وبسيطة كالحيوانات ونساء جالسات مع تضخيم في أعضائها أهمها الساقين وتجلس في وضعية القرفصاء.

ثم ظهرت أولى الأبنية الدينية إذ وجدت نماذج منها شمال العراق وجنوبه مثل المعابد التي كشف عنها في أوريدو بالإضافة الى ظهور مقابر منفصلة عن البيوت توجد فيها ممرات رأسية مبنية من الداخل بالطين.

تطور الفن في العصر ما قبل الكتابي 3600-3000 ق.م

لعبت بلدة اوروك او انوج التي تقوم على أنقاضها بلدة الوركاء دورا رئيسيا في حضارة الفجر التاريخي في العراق القديم ودخولها الى عصر جديد اصطلح الباحثون اسم proto litorat –Rerisd الذي ترجمته بعض الكتب بما قبل التاريخ الكتابي والعصر الشبه الكتابي فضلا عن بواكير العصر الكتابي عرف عصر الوركاء ولا سيما في منتصف الثاني تطورات وإختراعات مهمة في حضارة العراق القديم عامة والفن خاصة، حيث ظهرت أولى الأبنية المرتفعة التي تعد هذه الأبنية أصل تلك الأبراج التي ظهرت فيما بعد ويرجع تاريخ إنشائها على بداية الألف الثانية ق.م وذلك بإقامة مبنى فوق مرتفع يشبه تل صغير يرتفع عن الأرض نحو اثنىعشر متر مثل عبد الإله أنو الذي سماه الاثريون باسم المعبد الأبيض الذي زين جدرانه برسوم حيوانات ورسوم بشر ملونة، وتعد هذه أقدم التصاوير الجدرانية في الفن العراقي وظهور التزيين بالفسيفساء وايضا من الاختراعات الهامة في مجال العمارة نجد نشوة القوس و العقاد وظهر في نفس الفترة النحت البارز وشاع إستخدام الاختام الأسطوانية التي غلب عليها الأشكال الحيوانية والبشرية وتماثيل الكائنات الخرافية والاسطورية ونحتت الأواني على شكل حيوانات وظهر النصب الزخرفي.

لقد استمر الفن في تطوره في فترة جمدة نصر في مختلف أشكاله من رسوم جدارية ومن عمارة ونحت وغيرها، وانتشرت هذه الفنون صوب الاقاليم المجاورة لها وساهمت في الفن السومري فيما بعد.

ج-تطور الفن في العصور التاريخية (2900-539 ق.م)

بدأت خصائص العصور التاريخية في العراق القديم في الفترة التي قدرها المؤرخون المحصورة ما بين أوائل القرن الثلاثين ق.م و القرن الثامن و العشرين ق.م وإذا تعددت وتركزت مراكز التجمع والتحضر حين ذاك في النصف الجنوبي للسهل الميزو بوتامي حيث ظهرت تباشير الكتابة منذ أواخر الفجر التاريخي في العراق القديم وبدأت هذه الاخيرة بطريقة تصويرية تعبر على الصورة منها عما يماثلها على وجه التقريب ولم تلبث هذه الكتابة إلا أن تطورت على يد السومريين وأصبحت صوتية وأصبح نطق لفظها أكثر من مدلول شكلها.

وحقق السومريين الشيء الكثير في مختلف الميادين خاصة المجال الفني حيث نضجت الفنون التي نشأت في عصور ما قبل السلالات وكثرت عناصرها ومقوماتها فتطورت عمارة المعابد الارضية والزقورة والنحت بنوعيه.

تميز المثال في عهد مسيليم الاول بالحيوية والقدرة على تحويل ما هو غير طبيعي وتجريدي الى أسلوب فني جديد، لم يعد الفن السومري تعبيرا عن خليط بين عالم الغيبيات والعالم الطبيعي بل صار تعبيرا عن المفهوم الروحاني للإله والملك، أي استبدلوا الطراز الذي كان سائدا في العصور السابقة بالأسلوب التصويري فتعددت الموضوعات التي تناولها الفن وتنوعت وسائله للتعبير عنها.

ومما يلاحظ في النحت بوجه العام أنه كان يخضع لقواعد وقيود لا سيما في تماثيل الآلهة بالإضافة الى ذلك نجد ان الفنان الرافدي لم يهتم بالتمثيل الواقعي الطبيعي بل الفكرة المجردة المعبر عنها بطريقة هندسية وزيادة على ذلك عرفت الفنون الصغرى رواجا خاصة التماثيل المعدنية ورموز المعبودات

ونذور الحيوانات وهو دليل على تطور فن الصياغة و سبك المعادن.

ومن الصناعات التي برز فيها السومريون في فن التطعيم حيث طعمت الاشكال المنحوتة بالحجر الجيري والاصفر البراق واللازورد، فقد عثر في قصر الملكي في كيش على عدد من القطع المطعمة تمثل الافازير الجدارية المتعددة وفي المراحل الاخيرة من هذا العصر اهتم الفنانون بتفاصيل المظهر الجسدي في التمثيل فقد أبرزوا تفاصيل الجسم وحددوا الفم واستبدلوا تموجات الشعر واللحية بنموذج من التجاعيد التي تفصل بينهما ثقوب في بعض الاحيان كما حدث تغيير واضح في تصاميم ورسوم الملابس حيث ظهر ما يسمى بالكوناكسوغيرت هذه الاخيرة مظهر التماثيل وفنون التصوير في هذا العصر بالإضافة الى ذلك كثرت المنحوتات البارزة التي نحتت على ألواح لتزين جدران المعابد أما فيما يخص الحفر الدقيق على الحجر (الاختام) فلم يطرأ جديد على موضوعاته.

قائمة المصادر والمراجع:

  • الجادر وليد ، الصناعة و التعدين، حضارة العراق القديم.
  • الدباغ تقي، الفخار في عصور ما قبل التاريخ، حضارة العراق، ج3، دار الحرية بغداد، 1985.
  • أنور رشيد صبحي ، (الموسيقى) حضارة العراق، ج4.
  • أمين سليم احمد، دراسات في تاريخ الشرق الأدنى القديم مصر والعراق، إيران، دار المعرفة الجامعية (م.م)، 2000.
  • الماجدي خزعل، أديان ومعتقدات ما قبل التاريخ، دار الشروق، عمان، 1997.
  • باقر طه، مقدمة في تاريخ الحضارات القدمية.
  • عكاشة ثروة، الفن العراقي القديم سومر بابل وآشور، ج4، مطبعة فينيقا، دس.
  • مارغون جان كلود، السكان القداماء لبلاد ما بين النهرين و سورية الشمالية، تر: سالم سليمان العيسى، دار علاء الدين دمشق، 1999.
  • ناجي عادل، الاختام من العصر الاكادي حتى نهاية العصر البابلي الحديث حضارة العراق، ج4، دس.
  • خلف بشير، الفنون لغة الوجدان، دار هومة الجزائر، 2009.
  • مختار أحمد آخرون، معجم اللغة العربية المعاصرة، م1، عالم الكتب و النشر و التوزيع القاهرة، 2008.
  • السواح فراس، دين الانسان بحث في ماهية الدين ومنشأة الدافع الديني، دار علاء الدين، دمشق، 1996.


شارك الموضوع مع أصدقائك

0
4 مشاركات

تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اختر شكل الموضوع
موضوع
ادراج نصوص وصور وروابط تحميل
تصويت
التصويت لاتخاذ القرارات أو تحديد الآراء
فيديو
يوتيوب ، فيميو أو فاين Embeds
صورة
صورة أو صورة GIF