fbpx

ماهية الباحث والبحث


0

الخطة: 

الباحث:

 تعريفه 

 شروطه . 

البحث :

-أنواعه 

-اختيار البحث 

-تعديل موضوع البحث وتغييره 

تعريف معنى باحث: 

الباحث في أوجز تعريف له: هو من يُفتّش عن حقيقةٍ ما ، ودائما طريق الحقيقة صعب شاق ؛ لذلك فمن أراد أن يسلك هذا الطريق إلى نهايتها يجب أن تتوافر فيه شروط نفسية وأخلاقية وعلمية نفصّل القول فيها على النحو الآتي :

1- الرغبة :

لنجاح أي عمل يجب أن تتوافر فيمن يقوم به الرغبة في عمله ، إذ لا يمكننا تصور نجاح أي عمل في أي مهنة إذا لم تكن لدى القائم عليه رغبة في إنجازه ؛ إذ كيف ستعيش زمنا مع شيء لا ترغبفيه ، فإذا فُرِض البحث على الباحث فإنّه سيشعر أنّه مضطهد ، وضاق ذرعا به ، من أول صعوبة تعترضه ؛ لأنّه يريد أن يتخلص منه ، وهذا مآله الفشل لا محالة ، وستذهب الجهود سدى ، ويضيع الوقت بلا فائدة ؛ لذلك لا بدّ في كتابة الأبحاث من أن يكون إلف بين الباحث وبحثه ، ورغبة داخلية في كتابة مثل هذا الموضوع أو ذاك ، وانسجام تامّ معه ، فالبحث القائم على سبب داخلي أساسه حبّ الحقيقة ، واللذة في الاكتشاف سوف تكون نتائجه جيدة ، وسيكون متميّزا في موضوعه ، وفي طريقة عرضه ، وفي نتائجه التي توصّل إليها الباحث .

2-الصبر:

إذاا توفر الصبر مع الرغبة في كتابة البحث فإنه سيكون لا محالة بحثا متميّزا . إنّّ الرغبة تقود إلى الصبر ، وهما صنوان لا ينفكّن ، وهما عمودان من أعمدة التوصل إلى الحقيقة ، والصمود والوقوف في وجه المشقات التي قد تعترض الباحث ، والصبر فضيلة النفوس الكبيرة التي تأبى العيش في أسفل الجبل ، بل تطمح إلى أن تكون في القمم، فتعمل وتجِدّ غير مكترثة بما يعترضها من مصاعب أو مشقّات، وكما قيل :“ من صبر ظفر ، ومن لجّ كفر“وإن كان أول الصبر مرّا ، فآخره حلو ؛ لذلك على الباحث أن يصبر في التفتيش عن معلومات بحثه ، وعن مراجعه ومصادره .

3المعرفة والثقافة :

إذا كانت الرغبة تقود إلى الصبر ؛ لأنّ الطالب يكون في شوق إلى أن يرى نتاج عمله ، وثمار غرسه ، والبحث صبر ، كما ذكر كثير من الباحثين ، فإنّ كلّ ذلك لا يكفي في رؤية باحث متميزوجاد ، وبحث له نتائج متميزة تفيد الباحث ومجتمعه الذي يعيش فيه ، وينعم بأفضاله ، ويعمل على تقدّمه وازدهاره . لا بدّ للباحث من أن يكون على دراية ومعرفة بالعلوم والمعارف المحيطة بموضوع بحثه ، وأن تكون ثقافته واسعة ، فهذه المعارف ، وتلك الثقافات يحتاج إليها قراءة الموضوعات المتّصلة ببحثه ، ويستطيع فهم كلّ ما يتعلق يه ، وهي من أقوى الأسلحة في إمداده بالقدرة على النقد والتحليل ، والوصول إلى النتائج المتميّزة .

4- الشك العلمي :

النص الوحيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هو القرآن الكريم ، وما صحّ من سنته عليه الصلاة والسلام ، أمّا غير ذلك فهو قابل للشك ، ولا يؤخذ به على وجه اليقين ، وهو أيضا نص قابل للبحث ، فما يكون حقيقة اليوم ربّما لا يكون كذلك غدا ، فينبغي على طالب العلم ألاّ يقبل أي نصّ يقرأه على أنّه حقيقة مسلّم بها ، بل لا بدّ من أن يتفحّصه ، ويزنه بدقة ، ويدقق في الاختيار ، يقول أرسطو : (( الجاهل يؤكّد ، والعالم يشكّ ، والعاقل يتروّى )) ومع ذلك فإنّ المبالغة في الشكّ تجعل الباحث سيء النيّة عدوانيّا يخالف أحيانا المألوف الذي لا يختلف فيه اثنان ، ويؤثر غيره دون حقّ و“إنّ بعض الظن إثم“ صدق الله العظيم .

5- الروح العلمية :

الرسالة أو البحث العلمي لا يتوقف على الرغبة والصبر والشك العلمي ، بل لا بدّ أن ترفد هذه الأشياء على أهميّتها بالروح العلمية ، فيجب أن يتحلى طالب العلم بالروح العلمية التي من أساسيّاتها : الإنصاف والأمانة ، والنزاهة ، والموضوعية ، والقدرة التنظيمية ، والجرأة في الحقّ .

6-الإنصاف:

يعنيالتجرد من الهوى ، والحكم بمقتضى الحقيقة بعيدا عن العصبية التي تعمي القلوب ، أيّا كانت هذه العصبية : دينية مذهبية ، سياسية ، عرقية أو غير ذلك ، كما يعني احترام رأي  الآخرين ، وإن كان مخالفا لرأي الباحث .

7 -الأمانة العلمية:

تقتضي الإنصاف أوّلا ، وأخذ آراء الآخرين كما هي ، دون تشويه ، إذا لم تعجب الباحث ، ولا تزويق إذا وجد الباحث فيها دعما لرأيه ، كما تعني عدم سرقة آراء الآخرين ، وألا ينسب الباحث لنفسه رأيا لآخرين ، فإنّه سيُكتَشف ، وستكون عواقبه وخيمة على الباحث .

8- النزاهة:

تقتضي إنسانا نزيها محبا للعلم من أجل العلم ، لا يتّخذه سلّما للمتاجرة ، والشهرة والمجد الزائف ، والربح المادي . وهذا يتطلب أن يتصف الباحث بالحياد الفكري والتجرد التام من الأهواء والميول والأمانة العلمية والشعور بالمسؤولية والقدرة على التحليل والتأمل والتفكير والتحلي بالتواضع واحترام الغير وعدم مهاجمة أي عالم أو رأي مهما كان ، بل على الباحث أن يتريث في إعطاء الحكم وأن تكون المعلومات العلمية هي التي تقوده إلى النتيجة ، لا أن تكون النتيجة مسبقة لديه.

9- الموضوعية:

تقتضي إضافة إلى ما سبق أن يقوم الطالب بتحليل ما يدرسه تحليلا علميا منطقيا بعيدا عن الذاتية ، والتعصّب والمغالاة والهوى ، وعدم القطع بأنّ ما وصل إليه الباحث هو الحقيقة الوحيدة ، وما وصل إليه غيره غير صحيح ، وعليه ألا يستخدم عبارات ، مثل : ونعتقد ، ونجزم ، ونؤكد ، بل عليه التواضع في عرضه رأيه مع آراء الآخرين ، ويذكر أن ما وصل إليه يمكن أن يكون وجها مقبولا من الوجوه .

10-القدرة التنظيمية :

تساعد الطالب على تقسيم أبواب بحثه وفصوله ومباحثه ، تقسيما منطقيا علميا مقبولا ، فيأتي كسلسلة من الحلقات لا تكلّف فيها ، ولا تعسّف ، بل يأتي كلّ شيء في مكانه الطبيعي .

11- الجرأة :

تعني أن تقول عن الباطل أنّه باطل وعن الحقّ أنّه حق دون خوف أو تملّق أو مداهنة ، فليس في البحث العلميّ صديق ، أو عدوّ ، بل حقّ وحقيقة ، سُئل أرسطو : لماذا تناقض أفلاطون في آرائه ، وهو صديق لك؟ أجاب : إنّ أفلاطون صديق ، ولكنّ الحق أولى بالصداقة منه . وأفضل ما تكون الجرأة عندما تكون اعترفا بالخطأ.

وعلى الطالب الباحث ملاحظة ما يلي : 

– عدم إبداء آراء شخصية دون أن يسندها بآراء لها قيمتها العلمية.

– عدم اعتبار الآراء المطروحة من قبل أشخاص مختصّين حقيقة ثابة لا تقبل النقاش أو المخالفة إذا كانت هذه المخالفة مبنية على أصول علمية .

– عدم اعتبار الرأي الصادر عن لجنة متخصصة أيضا حقيقة علمية لا تقبل النقاش أو المخالفة.

– عدم اقتباس معلومات من أناس لا يوثق بهم .

– عدم جواز حذف دليل أو حجة لا تتفق مع رأي الباحث وميوله

– لا يجوز الاعتماد على الروايات والاقتباسات غير الدقيقة.

البحث:

مقدمة:

البحث العلمي يشكل أهمية كبيرة في تحقيق التقدم والتفوق في المستويات الحياتية كافة وذلك من خلال الأسس والمناهج والوسائل والأدوات التي تساعد على حلّ المشاكل التي تعترض أيّ ميدان من ميادين الحياة ، إنّ أي مجتمع ينشد التقدم ويرغب في تحقيق نهضة فكرية وعلمية لا بد أن يهتمّ بالبحث العلمي لكونه مصدرا من مصادر المعرفة يخدمه في حياته ويكون عونا للأجيال القادمة.

أولا- البحث وأنواعه :

يقصد بالبحث العلمي الاستقصاء الذي يقوم به الباحث والذي يتميز عادة بالتنظيم الدقيق للوصول إلى معلومات ومعارف علمية تخدم الحقيقة وتؤدي إلى تطويرها من خلال استخدام طرائق ومناهج معينة وهو في أبسط تعريفاته : محاولة لاكتشاف جزء من المعرفة لإذاعته بين الناس ، والاستفادة منه ، وهو ينقسم بالنسبة إلى حجمه  وقيمته العلمية إلى ثلاثة أقسام : المقالة ، والرسالة ، والأطروحة.

أ- المقالة : هي بحث صغير ، وعادة ما يقوم به الطالب في سنواته الدراسية الأولى ، لبيان قدرته على جمع المواد ، وترتيبها ترتيبا منطقيا ، والتأليف بينها ، والتدرب على الأمانة العلمية ، والدقة في نقل المعلومة ، والفهم ، ومحبة العمل ، وتلك غايتها ، ولا تتعدّى ذلك ، ولا يطلب فيها أن تقدم اكتشافا جديدا ، ولكنها قد تفتح آفاقا جديدة في البحث ، أمّا عدد صفحاتها ، فمحدود لا يتجاوز العشرين صفحة .

ب- الرسالة : وأمّا الرسالة ، فتسمية أكاديميّة ، تطلق على بحث يُقَدّم لنيل درجة علميّة وهي الماجستير ، والغاية منها تقويم الطالب أكثر من هدف الاكتشاف ، فهي مقدمة لأطروحة الدكتوراه ، التي تهدف إلى الاكتشاف ، والابتكار ، ولذلك يتم التركيز في مناقشة الرسالة على المنهج أكثر من الأمور الجديدة التي أتت بها ، وتشمل مجالاتها :

ب-1- معالجة موضوع معيّن : لغة ،نقد ، أدب ، حضارة …إلخ

ب-2- تعريب كتاب: شرط أن يكون على صلة بتخصص الباحث يكون له مقدمة يعرض فيها الباحث خصائص الكتاب المعرّب ، وأن يُلحق به معجما للمصطلحات ، وفهارس فنّية لازمة .

ب-3- تحقيق مخطوط: والمخطوط هو كتاب لما يتم طبعه بعد ، أي ما زال بخطّ المؤلف ، أو بخطّ الناسخ ، ويقوم الباحثون اليوم بتحقيقه للاستفادة مما يحويه من معارف وعلوم لنشر تراث الأمة.

أما عدد صفحات الرسالة ، فغير محدود ، لكنه يفضل ألا يقل عن مئة ؛ لأنّ قيمة الرسالة ليس بعدد الصفحات بل بمنهجها وما تكتشفه ، أمّا الأطروحة ، فهي تسمية أكاديمية ، تطلق على البحث الذي يقدّمه الباحث لنيل درجة الدكتوراه في اختصاصه ، وهي أعلى الدرجات العلمية ، وأرفعها ، وهي أيضا أرفع درجات البحث قيمة ، وعلما ومنهجا ، وتقوّمَ بالإضافة إلى منهجها على ما تكشفه في مجال الدراسة من أمور خفيت على الباحثين الآخرين ، أو التبست عليهم ، أو أهملوها ، وعلى ما تقدمه للعلم من مستجدّات تساعد في تطوره ، أي : يجب أن تضيف جديدا إلى المعرفة ، أمّا عدد صفحاتها ، فغير محدود لكنه يفضل أن يكون أكثر من عدد صفحات رسالة الماجستير .

ثانيا – اختيار البحث : 

إنّ أهمّ مشكلة تواجه الباحث هي اختيار موضوع بحثه، بعد أن ينجز الطالب دراسته للمقررات، وشروعه في إعداد رسالته، يجب أن يتمّ هذا الاختيار في منتهى الدقة فكلما كان الطالب موفقا في اختيار الموضوع سَهُل عليه حلّ كثير من المشاكل التي ربّما تعترضه في المستقبل وهو يكتب بحثه ، ذلك أنّ حصيلة الباحث المعرفية في هذه المرحلة قليلة نسبيا ، ففي الغالب لا يعرف الموضوعات التي بُحِثت ، أو ما زالت بحاجة إلى بحث ، وأنّ ما يختاره مفيد ، يستطيع معالجته أولا بأول ، ولا يعرف المشاكل التي ربّما توجهه إذا ما اختار هذا الموضوع أو ذاك ، وربّما يقع في خطأ ، فيختار موضوعا يكتشف بعد فترة أن غيره يبحث فيه ، أو أنّه قد بُحث ، لذلك كلّه لا بدّ لطالب الدراسات العليا أن يلجأ إلى باحثين آخرين سبقوه في تخصصه وخاصّة أساتذته ليدلّوه على موضوع سَهلٍ لمّا يُبحَث بعد يستطيع أن يبحثه ويتعامل معه ، ويفضّل أن يذهب الباحث إلى أستاذ يعرفه ويعرف ميوله وقدراته العلمية ، ليختار له موضوعا مناسبا له يتّفق مع قدراته العلمية ، ومع ميوله ، خوفا من أن يتسبب آخرون في اختيار موضوع سرعان ما يتركه ؛ لأنّه – مثلا – أعلى من مستواه العلمي ، أو أنه بحاجة إلى سفر إلى بلد آخر وهو غير قادر على ذلك ، أو أنه بحاجة إلى مَن هو أقدر منه علميا إلى غير ذلك من الأمور التي تذهب بجهد الباحث ، ووقته سدى.

إنّ الباحث هو المسؤول الأوّل والأخير عن اختيار موضوع بحثه ، وهو الذي يجب أن يختاره ، وأن يحسن الاختيار ، ولا بدّ له من مراجعة أساتذته الذين يعرفونه حقّ المعرفة ؛ للاستفادة من آرائهم وتوجيهاتهم ، كما عليه أن يتأنّى في ذلك . أمّا المعايير التي يجب مراعاتها في اختيار البحث  فأهمّها :

1- الرغبة فيه: 

من أهمّ شروط نجاح الباحث في بحثه رغبته فيه ، لا بدّ أن يشعر الباحث أنّ ما يقوم به من عمل راغب فيه ، قريب منه ، متفاعل معه ، يعشقه ، وهو جزء من كيانه ، وحياته ؛ لأنّه سيعيش معه ، ويمتزج بدمه ، ويتّصل بروحه ، لكنّه في الوقت نفسه يُحَذّر ألا يكون ذلك سببا في عدم الموضوعية فيما يطرح من آراء وقضايا ومعالجات ، فحبّه للبحث لا يعني أن يفقد ميزة الموضوعية ، والإنصاف ، والنزاهة ، والأمانة التي يجب أن يتحلى بها ، فعليه ألا يختار موضوعا يتحدّث – مثلا – عن أبيه إذا كان شاعرا أو أديبا ، أو عالما ، أو يتحدث عن حزب هو منتمٍ إليه أو عقيدة يتّصف بها ، أو غير ذلك من الأمور التي لا تجعله موضوعيا فيما يكتب ؛ لأنّه سيكتب من قلبه ، وما تمليه عليه عاطفته أحيانا لا من عقله وما يمليه عليه واجبه البحثي.

2- الجِدّة:

ويقصد بذلك أن يكون البحث جديدا في موضوعه غير مطروق وربّما أتمّ الباحث بحثه دون أن يعرف أن باحثا آخر في جامعة أخرى قد بحثه . في السعودية يتوفر مركز علمي لديه دراية تامّة بالعناوين التي بحثت تخدم الباحث ويستطيع الطالب أن يتصل به ويرشده في ذلك ويقدم له وثيقة تبين أن العنوان الذي اختاره الباحث لم يبحث وهذه الوثيقة شرط في قبول العنوان في القسم الذي يكون فيه الباحث .

وعلى الرغم من ذلك ، فإنّه من الصعب معرفة كلّ البحوث في الجامعات في الخارج ، ولذلك لا بد من يكون اتّصال بطريقة أو بأخرى ، وتعاون بين الجامعات العربية في هذا المجال .

3- أهمّية الموضوع:

ليس كل موضوع جديرا أن يكون بحثا له قيمة معتبرة ، لذلك على الباحث أن يتساءل أمام الموضوع الذي يختاره : هل هو يستحق الدراسة ؟ هل فيه فائدة له ولسواه ؟ هل يزيد به لبنة صغيرة في صرح العلم ؟وهنا يُفضَل أن يتّصل الباحث بأساتذته الذين درسوه ، وعلى المدرسين أن ينصحوه في اختيار الموضوعات النافعة .

4- حَصره وضيق ميدانه :

كلما كان البحث أكثر ضيّقا كان أكثر صلاحية ، والعكس صحيح ؛ لأنّ الإحاطة بالمواضع الواسعة صعب ، يضطر الباحث في كثير من الأحيان إلى معالجتها معالجة سطحيّة ، أمّا في البحث الضيّق ، فيستطيع الباحث أن يُلِمّ بأطروحته ، ويتعمّق فيها ، ويُحيط بمصادره ومراجعه ؛ لذلك من الخطأ أن نتناول في البحث عصرا من العصور ، أو شاعرا من الشعراء الفحول كالمتنبي أو امرئ القيس ، أوأبي تمّام فندرس ذلك من جميع الجوانب ، فهذا مما لا يُحاط به ، وعلى الباحث أن يأخذ ظاهرة ما من ظواهر العصر ، أو جزئيّة معيّنة عند شاعر ، أو دعوة إصلاحية خلال فترة زمنية محددة .

5- وفرة المادّة ، ووفرة مصادر البحث ومراجعه : 

لا بدّ للموضوع المختار أن تكون مادّته البحثية متوفّرة وكافية لكتابة الرسالة ، أو المقالة ، أو الأطروحة ، كذلك يجب أن يتأكّد الباحث أنّ مصادره ومراجعه متاحة ، يستطيع الحصول عليها بيسر.

6- القدرة على معالجة البحث :

وتشمل القدرة الثقافية والمادية ، وتوافر الوقت اللازم ، فمن حيث الثقافة ، إذا لم يكن لدى الباحث معرفة بلغة أجنبية – مثلا – عليه ألا يأخذ موضوعا بحاجة إلى الإلمام بهذه اللغة , أمّا القدرة المادية والوقت ، فيستطيع الباحث أن يسأل نفسه : هل لديه القدرة المادّة على السفر إذا كان موضوعه بحاجة إلى ذلك ؟ وهل وقت الابتعاث – إذا – كان مبعوثا يكفي لكتابة البحث الذي اختاره .

7- أن تكون أبعاده واضحة محددة ، يستطيع الباحث من خلالها أن يتبين مواضع الرسالة  والانتهاء منها ، وكيفية معالجة كل القضايا التي تحتويها.

ثالثاتعديل موضوع البحث وتغييره :

إنّ تعديل موضوع البحث جائز بموافقة الأستاذ المشرف ، وأمّا تغييره ، فجائز في الحالات الآتية :

1- النقص الشديد في المصادر والمراجع .

2- عدم التمكن من الحصول على مخطوطة من المخطوطات إذا كان الموضوع تحقيقا .

3- صدور دراسة تلغي دراسة الباحث لكونها تعالج الموضوع نفسه .

4- عدم قدرة الباحث على متابعة البحث .

وفي جميع الحالات يجب ألا يأسف الباحث على الوقت والجهد اللذين صرفهما في البحث الذي تركه ، فييأس من العمل لأنّه خير له أن يخسر هذا الجهد وذاك الوقت من أن يستمرّ قي عمل لا جدوى منه ولا ثمار تجنى بواسطته .


شارك الموضوع مع أصدقائك

0

هل أعجبك الموضوع ؟

موضوع مفيد موضوع مفيد
0
موضوع مفيد
موضوع غير مفيد موضوع غير مفيد
0
موضوع غير مفيد
يحتاج الى تعديل يحتاج الى تعديل
0
يحتاج الى تعديل

تعليق عبر فيسبوك

تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *