fbpx

مفاهيم عامة حول السياسة النقدية

علوم اقتصادية


0

مقدمة:

تعتبر السياسة النقدية إحدى أهم مجالات السياسة الاقتصادية الكلية فهي تنظم العلاقة بين النقود والنشاط الاقتصادي وتعمل على تحقيق الاستقرارمن أجل خلق مناخ مناسب لممارسة الانشطة الاقتصاديةالمختلفة.

تعريف السياسة النقدية:

تعبر عن الإجراءات اللازمة التي تمكن السلطات النقدية من ضبط عرض النقود أو التوسع النقدي ليتماشى وحاجة المتعاملين الاقتصادين وهي مهمة البنك المركزي والمتمثلة في ممارسة الرقابة على النقود من خلال معدلات الفائدة

بمعنى أنها تسعى إلى تقليص عرض النقود برفع معدلات الفائدة.  قصد كبح نمو الناتج المحلى الخام، خفض التضخم ، رفع سعر صرف العملة. أو أن تسعى إلى زيادة عرض النقود بتخفيض معدلات الفائدة. قصد تشجيع الاستثمار، رفع نمو الناتج المحلى الخام

وهي حسب فوزي القيسي ” التدخل المباشر المعتمد من طرف السلطات النقدية بهدف تأثير على الفعالية الاقتصادية ، عن طريق تغير عرض النقود وتوجيه الائتمان باستخدام وسائل الرقابة على النشاط الائتماني للبنوك التجارية”

ولهذا تحرص السلطات النقدية على جمع المعلومات من مختلف القطاعات الاقتصادية قصد استخدامها بطريقة سليمة على ضوء ما هو متوفر من أدوات ووسائل

أهداف السياسة النقدية:

تعتبر أهداف السياسة النقدية  جزء من أهداف السياسة الاقتصادية فلا يوجد إجماع حول مجموعة من الاهداف المحددة  حيث نجد أن هذه الاهداف في البلاد العربية تهتم بتحقيق الاستقرار النقدي والحفاظ على قيمة العملة في الخارج لتشجيع النمو وتحقيق التوازن الداخلى والخارجي اما في الدول الصناعية فالهدف مركز على استقرار الاسعار اي استهداف التضخم .

في الجزائر ومن خلال  قراءة في النص القانوني 90/10 والمتعلق بالنقد والقرض  نلاحظ أن مهمة البنك المركزي  العمل على توفيرافضل شروط لنمو منتظم للاقتصاد الوطني والحفاظ عليه بإنماء جميع الطاقات الانتاجية الوطنية مع السهرعلى تحقيق الاستقرار النقدي، كماتهدف السياسة النقدية الى توفير الغطاء النقدي عندما يتزايد طلب القطاعات الاقتصادية على الائتمان في حالة الرواج الاقتصادي.

تعريف الكتلة النقدية :

تعرف كتلة النقدية بالمعنى الضيق على أنها حيازات الجمهور من العملة ومجموع خصوم الودائع تحت الطلب في البنوك التجارية ويدرج ضمن المقياس النقدي الواسع الودائع لاجل في البنوك التجارية وعناصر اخرى مثل الودائع في شركات الادخار والاقراض وودائع بنوك الادخار المشتركة والمستحقات على الوسطاء الماليين الاخرين في حين انه تم إسثثناء الودائع بالعملة الاجنبية من العرض النقدي نظرا لانه يحتفظ بها لاغراض تختلف نوعا ما عن اغراض الاحتفاظ بأرصدة العملة الصعبة كمايشمل الارصدة التي تحتفظ بها الهيئات الاقتصادية العامة ذات الموارد المالية والميزانيات المستقلة عن موارد الحكومة المركزية.

الطلب على النقود :

ينتج الطلب على النقود من الحاجة  الى الحصول على مقبوضات نقدية سواء للقيام بالمشتريات العدية او لتكوين الاحتياطات ويميز كينز بين ثلاث دوافع للطلب على النقود :

– دافع العملات: يحتفظ الاعوان الاقتصاديون بمقدار من النقود في شكل سيولة لمواجهة نفقاتهم العادية وهذا النوع من الطلب ذو ميل موجب.

– دافع الاحتياط: لمواجهة الحالة الغير عادية التي تحتاج الى نفقات ضرورية وسريعة , كما ان هذا النوع من الطلب ايضا ذو ميل موجب.

-دافع المضاربة: ينطلق من كون النقود مخزن للقيمة وبالتالى فالافراد يحتفظون بنقود السائلة لمواجهة الاحتمالات الناجمة عن ارتفاع او انخفاض معدلات الفائدة بحيث انه اذا توقع المضارب ارتفاع سعر الفائدة فانه يؤجل شراء الاوراق المالية محتفظا بالسيولة الى غاية  إنخفاض اسعرها اذ ان الطلب الاجمالي على النقد يتكون من خلال هذه الدوافع التي تم ذكرها. وتحسب رياضيا بالعلاقة التالية: الطلب على النقد=دالة(الدخل ، السعر).

العلاقة بين أسعار الفائدة والكتلة النقدية:

هناك علاقة بين الكتلة النقدية واسعار الفائدة تؤثر فيها مجموعة من العوامل تتمثل في:

-اثر السيولة فكلما انخفض سعر الفائدة كلمازادت كمية النقود التي يحتفظ بها الناس

-أثر الدخل والاسعار فإذا زادت الكتلة النقدية وتخلص الناس من أرصيدتهم النقدية الفائضة حصلوا بذلك على اصول مالية اخرى مما يدفع أسعار الفائدة نحو الانخفاض. و من شأن هذا أن يؤدي الى زيادة في الانفاق وبتالي الى زيادة في الدخل الاسمي ألا أن هذه الزيادة في الدخل الاسمي مع ثبات العوامل الاخرى ، تميل الى زيادة الطلب على الارصدة النقدومن ثم تعود أسعار الفائدة الى الارتفاع .

-أثر التوقعات الخاصة بالاسعار عندما تأخذ الاسعار في الارتفاع ويتوقع إستمرار إرتفاعها فإن الناس لابد أن يتجهوا نحو الاحتفاظ بنسبة أقل من دخولهم على شكل ارصدة نقدية فلو أن الناس يتوقعون على الفور ماذ سيحدث فعلا لاقترنت أسعار الفائدة عالية بمعدلات عاليةلارتفاع الاسعار ولاقترنت أسعار الفائدة المنخفظة بمعدلات منخفضة لارتفاع الاسعار أو بالانخفاض الاسعار ومن هنا نستنتج  أن التغيرات في سعر الفائدة لاتعكس في الواقع جهود السياسة النقدية وحدها ذلك أن معدلات الفائدة تتجه نحو الارتفاع أو الانخفاض تبعا للوضعية التي يمر بها الاقتصاد إضافة الى ان معدل الفائدة مثلما يمكن  أن يستخدم كهدف وسيط  ، يمكن أن يستخدم كقناة إبلاغ ووسيلة للسياسة النقدية

.مفهوم استقرار اسعار الصرف :

ترتبط أسعار الصرف بعملية التصدير والاستيراد لان زيادة الطلب على سلعة نتيجة انخفاض سعرها  يؤدي الى زيادة صادرتها وبالتالى يزداد الطلب على عملة البلد الذي انخفضت فيه الاسعار وتؤدي زيادة الطلب على هذه العملة الى ارتفاع سعر صرفها مقابل العملات الاخرى .

التقلبات الاقتصادية عند جوقلار:

قسم جوقلار التقلبات الاقتصادية الى اربعة انواع هي:

-التوسع: وهي فترة مناسبة للاستثمار يزداد فيها الطلب مقابل توفر القروض. تكون الارباح مرضية لكنها تتعرض الى المضاربة البورصية و ارتفاع الاسعار فيتنج عن هذا اختلالات منها ندرة اليد العاملة، تزايد الاجور، ترتفع معدلات الفائدة .

-الانكماش: نتيجة الاختلالات الحاصلة في فترة التوسع تبدا مرحلة الانكماش وذلك بظهور بعض الافلاسات على مستوى المؤسسات الانتاجية وكذا في بعض البنوك أو يسجل فيها انهيار البورصة ممايجعل الطاقة الانتاجية فائضة عن الطلب فتتقلص الاسعار وفوائد القروض.

التطهير: وهو نتيجة إيجابية للحالة السابقة لأنه سوف يولد ديناميكية جديدة باعتبار شروط الانتعاش متوفرة من  إنخفاض للاسعار والاجور،  وشراء المؤسسات الضعيفة من قبل المؤسسات القوية

-العودة الى الاقلاع: هذه مرحلة لا تكون ممكنة الا بعد مرحلة التطهير  بتوفر شروط النهوض بالاقتصاد من خلال اعادة تكوين المخزونات و انخفاض تكاليف القروض واليد العاملة وبتزايد المداخيل مما يؤدي الى إرتفاع الطلب.


شارك الموضوع مع أصدقائك

0

هل أعجبك الموضوع ؟

موضوع مفيد موضوع مفيد
0
موضوع مفيد
موضوع غير مفيد موضوع غير مفيد
0
موضوع غير مفيد
يحتاج الى تعديل يحتاج الى تعديل
0
يحتاج الى تعديل

تعليق عبر فيسبوك

تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *