الشرود الذهني


الشرود الذهني
ينتشر الشرود الذهني- أو ما يسميه العلماء (( نقص الانتباه )) انتشاراً واسعاً بين صفوف الطلاب من الروضة حتى الجامعة،ويعد أحد أهم معوقات التعليم، ويمثل قلقاً لدى المربين ليس لأنه يظهر في أية مرحلة دراسية فحسب، وإنما لأنه قد يلازم المواقف الحياتية للطالب سواءً في المنزل أو في المجتمع المحيط، وهو يتمثل ببساطة في استغلال جميع القدرات العقلية والحضور الذهني للاستفادة من شرح المعلم أو المشاركة في الأنشطة المدرسية، أو أثناء التحضير للامتحان، والاستغراق في أحلام اليقظة والسرحان بدلاً من ذلك، وباختصار شديد هو انشغال الطالب بما لا يمت لموضوع الدرس بصلة من قريب أو بعيد.
أشكال الشرود الذهني :
وللشرود الذهني عدة أشكال منها: التملّل وفقدان القدرة على التحمل والمثابرة، ضعف التركيز والتشتت الذهني، صعوبة فهم التعليمات ، مزاجية في التعامل ، كذلك سرعة الغضب والإحباط والعدوانية وعدم التفرقة بين اللائق وغير اللائق، وأيضاً إزعاج الطلاب الآخرين وفرط نشاط يترافق بتحريك الأطراف وعدم الرغبة في الجلوس على المقعد ، ومن أشكاله التلفظ بألفاظ خارجة عن موضوع الدرس ، وغالباً إعطاء إجابات متسرعة قبل انتهاء المعلم من طرح السؤال…
أسباب الشرود الذهني :
ومن أسباب هذه الحالة أمور تعود إلى الطالب نفسه مثل: انشغال ذهنه بمشكلة خاصة يفكر بحلها في عقله الباطن، وقد تكون هذه المشكلة ، عائلية، اقتصادية، معيشية، اجتماعية، عاطفية..الخ، وأيضاً الإجهاد والإرهاق بسبب السهر مثلاً، وعدم تناوله وجبة الفطور مما يضعف التركيز ويساعد على السرحان، التركيز على المظهر الخارجي للمعلم أو المعلمة، كراهية الطالب للموضوع الذي يقوم المعلم بعرضه، وأحياناً كراهية الطالب للمعلم وانشغاله بالسرحان كنوع من أنواع الرفض أو عدم التقبل لهذا المعلم، وأيضاً ملل الطالب المتفوق من التكرار والإعادة التي يلجأ إليها المعلم أحياناً، تعوّد الطالب على العيش أسير الخيالات والأوهام غير الواقعية والتعلق بها، ومكان جلوس الطالب في الصف ونوعية الطلاب المقربين منه.
أما ما يعود للمعلم مثل: طرح المعلم الموضوع بطريقة مملة وجافة، واستخدامه لغة صعبة تفوق مستوى فهم الطالب، الإسهاب والاستطراد في الموضوع وعدم تقدير الوقت المناسب له ،وعدم استعمال وسائل إيضاح مشوقة لجذب انتباه الطالب.

حلول :
وقد توصّل المهتمون بمشكلة الشرود الذهني إلى بعض الإرشادات التي قد تكون مفيدة في علاجها مثلاً : محاولة شد انتباه الطالب وإشراكه في فعاليات الدرس ، والعمل على تحديد المشكلات التي يعاني منها الطالب والتي قد تكون سبباً لشروده، ومحاولة إيجاد حلول لها، تغيير مكان الطالب المنزوي ، تشجيع العمل التعاوني والتمارين التي تنفذ بشكل جماعي، تشجيع الطلاب على عدم السهر والنوم باكراً، وتناول طعام الفطور صباحاً، تنويع المعلم في طريقة شرحه واستخدامه وسائل تساعد في جذب انتباه الطالب، مكافأة الطالب المنتبه والمتابع للموضوع من خلال تقنيات التعزيز المتعددة، إيجاد ثقافة عامة حول موضوع الشرود الذهني عند كل من أفراد الأسرة والقائمين على العملية التعليمية، وإيجاد تعاون مشترك بين المدرسة والأسرة لعلاج مشكلة السرحان، مناقشة أسباب السرحان مع الطالب نفسه والعمل على إزالتها أو ضبطها ومعرفة أسبابها.
أخيراً لا بدّ من التأكيد على حصر الانتباه لأنه يعود على الإنسان بشكل عام والطالب بشكل خاص بفوائد يحصد نتائجها فيما بعد، يقول أحد العلماء (( العبقرية ليست أكثر من تركيز الذهن)).

تحميل مجاني(15)


شارك الموضوع مع أصدقائك

0
3 مشاركات

تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اختر شكل الموضوع
موضوع
ادراج نصوص وصور وروابط تحميل
تصويت
التصويت لاتخاذ القرارات أو تحديد الآراء
فيديو
يوتيوب ، فيميو أو فاين Embeds
صورة
صورة أو صورة GIF