fbpx

المنهج السيميائي

الادب


0

مقدمة:

يجمع معظم الدارسون على ان الارهاصات الاولى لعلم السيمياء يعود الى الحضارة الاغريقية القديمة اي وجود اشارات في الموروث الفكري، ومنه فلقد عرف النقد العربي الحديث والمعاصر مجموعة من المناهج النقدية بفضل المثاقفة والترجمة والاحتكاك مع الغرب من بينها المنهج البنيوي اللساني والمنهج البنيوي التكويني والمنهج التفكيكي وغيرها، حيث اصبح المنهج السيميائي منهجا وتصورا ونظرية وقراءة وعلما يمكن الاستغناء عنه.

1- تعريف السيمياء:

إن مصطلح السيمياتيك مشتق من الاصل اليوناني (سيميو) الذي يعني العلامة ويرجع مصطلح السيميولوجيا الى الألسني السويسري “دي سوسير” الذي كان أول من استعمل كلمة سيمياء لأول مرة في فرنسا أما مصطلح السيموطيقا فيرجع الى الفيلسوف البراغماتي الامريكي “شارل ساندرز بيرس” حيث الاثنان سوسير و بيرس أول من أسس لهذا العلم في الألسنة الغربية.

إن اهم اشكالات النظرية التي يصطدم بها الدرس السيميائي هو تداخل مصطلحين هما:

أ-السيسيوطيقا Sémiotique

ب- السيميولوجيا Sémiologie اي أنه مهما حاولنا إيجاد تعريف لهذين المصطلحين لا نستطيع ان نستقر على تعريف دقيق ومحدد.

إن هذين المصطلحين مترادفان على المستوى المعجمي حيث استعملا في الاصل للدلالة على علم الطب وموضوعه دراسة العلامات الدالة على المرض ولا سيما الاغريقي حيث عدت السيميوطيقا جزءا لا يتجزأ من علم الطب، وقد وظف أفلاطون لفظ Sémiotique للدلالة على فن الاقناع.

يتفق جل الباحثين على ان المشروع السيميولوجي المعاصر بشر به “دي سوسير” في فرنسا في كتابة محاضرات في اللسانية  العامة، وارتبط هذا العلم بالمنطق على يد الفيلسوف الامريكي “شارل ساندرسن بيرس” في أمريكا ، وعلى الرغم من ظهورهما في مرحلة زمنية متقاربة فإن بحث كل منهما استقل وانفصل عن الآخر.

2- التمييز بين السيسيوطيقا والسيميولوجيا:

يرى بير غيرو Pierre Guiraud أحد أساتذة جامعة نيس الفرنسية يعرف السيميوطيقا قائلا: ” السيميوطيقا علم يهتم بدراسة أنظمة العلامات ، اللغات، أنظمة الاشارات التعليمات…وهذا التحديد يجعل اللغة جزءا من السيميوطيقا.

غير أن “رولان بارت Roland Barthes” يفند هذا الطرح يرى أن السيميولوجيا لا يمكن ان يكون سوى نسخة من المعرفة اللسانية.

السيميولوجيا باعتبارها علما حديث النشأة اقتدت بالمبحث اللساني البنيوي.

3- آليات المنهج السيميائي:

1-يجب على الناقد السيميائي مرتجعة أساليب و طرق استخدامه للمنهج، وعليه ان يكون واعيا بالخلفيات الابستمولوجية و الايديولوجية للمنهج، وعليه أن يسعى الى مساءلة الوعي الفكري العربي بالحداثة او كذلك التعرف على دور المفكر او الناقد العربي في ابراز اسس الحداثة، وكيفية التعامل مع المستجدات الفكرية المعاصرة.

2-هدف الباحث السيميائي هو اجراء مقاربة معرفية من اجل بناء نمط ثقافي لقراءة النصوص، ومساءلة البنية العميقة للنص الادبي المراد استنطاقه سيميائيا وطرح أسئلة تتعلق بسياقاته لكشف المعاني والأبعاد داخل الخطاب الادبي.

4-مجالات التطبيق السيميولوجي:

1-الشعر (مولينو رومان جاكبسون، جوليا كرستينا، جيرار دولردال، ميكائيل، ريفاتير…)

2- الرواية والقصة (غريماس، كلود ريموند، بارت، كريستينا، تودوروف، جيرار جنيت، فيليب هامون…)

3- الاسطورة والخرافة (فلاديمير بروب…)

4- المسرح (هيلبو، كيرايلام)

5- السينما (كريستيان ميتز، يوري لوتمان)

6- الاشهار (رولان بارت، جورج بنينو، جان دوران…)

7- الازياء والاطعمة و الاشربة والموضة (رولان بارت…)

من خلال التعاريف التي قدمت للسيميائيات يتضح ان جميعها تتضمن مصطلح العلامة ويعني هذا ان السيميولوجيا هي علم العلامات (الايقونات، الرمز، الاشارة) ومن الصعب ايجاد تعريف دقيق للعلامة لاختلاف مدلولها من باحث لآخر.

المصادر:

1-عبد الرحيم جيران (مفهوم السيميائيات) الحوار الاكاديمي والجامعي، العدد1، السنة 1 يناير 1988.

2- فرنديدان دي سوسير، محاضرات في علم اللسان العام، ترجمة عبد القادر قنيني، ط1، 1987، افريقيا الشرق، دار البيضاء.

3-بير جيرو: السيمياء، ترجمة أنطون أبي زيد، ط1، 1984، منشورات عويدات، بيروت، لبنان.


شارك الموضوع مع أصدقائك

0

هل أعجبك الموضوع ؟

موضوع مفيد موضوع مفيد
0
موضوع مفيد
موضوع غير مفيد موضوع غير مفيد
0
موضوع غير مفيد
يحتاج الى تعديل يحتاج الى تعديل
0
يحتاج الى تعديل

تعليق عبر فيسبوك

تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *