in

الاتجاهات الكبرى لحركة النهضة

الاتجاهات الكبرى لحركة النهضةا
1- حركة الإصلاح الديني
لدى الباحثين عدة تصورات في دراسة حركات الإصلاح الديني. ومن المؤكد أن قراءتنا المعاصرة المحكومة بسياقات الراهن (الحداثة-

الديمقراطية- الصراع..) تؤثر في تلقينا لتلك الحركة؛ ومن هنا اختلاف وجهات النظر في تقويم تلك الحركة. ولا بد أنها حركة سباقة (هي
أولى ردود الفعل على الضعف والانحلال حسب علي المحافظة ص37 وجذورها في نظره تعود إلى ابن تيمية ت1327م). ويميز علي
المحافظة بين حركات ودعوات إصلاحية (سلفية) (يمد بن عبد الوهاب بنجد ت1791 – الشوكاني باليمن ت1834- الألوسيان بالعراق
محمود صاحب روح المعاني ت 1853 ومحمود شكري ت 1924 – السنوسي مجد بن علي بليبيا ت1859 ..) وبين اتجاهات حديثة في
التجديد الإسلامي( جمال الدين الأفغاني ت 1896- تمد عبده ت 1905- تمد رشيد رضا ت1935). ومن الواضح أن البحث في
الاتجاهات الحديثة [وهي التي تهمنا هنا] انحصر في مصر؛ وهو مجال غير كاف خاصة إذا امتد إلى أوائل ق 20.

يعتقد نعيم اليافي أن المصلحين عبّروا طيلة نصف قرن عن الحركة ولم يشكلوها بالفعل؛ إذ لم يكن لهم مشروع واحد بقدر ما دعوا إلى
خطوط رئيسية انطلقوا في صياغتها من الإسلام كما تصوروه (حركة الإصلاح الديني في عصر النهضة لنعيم اليافي ص30).

ويوضح أحمد برقاوي أن المصلح الديني انطلق ” من إحساس واقعي بالعالم؛ العالم الذي يعيش بعيدا عن شمس التقدم. عالم خرب في
كل مظاهره بما فيه الإسلام ذاته. وخراب الإسلام – كما يرى المصلح الديني النهضوي- خراب مدمر. وما خراب حال الإمبراطورية
العثمانية إلا انعكاسا لما وصل إليه الدين والتدين من انحطاط. غير انحطاط الدين والتدين لا يصدران عن جوهر الإسلام ذاته – كما
اعتقد المصلح- بل عن ما علق به أو عن ما استغل لأجله ” (محاولة في قراءة عصر النهضة 60 وعلي المحافظة 71-70). فضرورة
إصلاح الإمبراطورية السياسي والاجتماعي يجب أن يسبقها إصلاح ديني؛ لأنهما مترابطان كترابط انحطاط الدولة وانحطاط الدين (السابق
ص61). وذلك بالعودة إلى الإسلام الثقي الخالي من الصداًء وذلك أدى إلى موقفين (أو وظيفتين) هنا: – العودة إلى الينبوع الهدي
ومرحلة الازدهار. – التدليل ما أمكن على عدم وجود تناقض بين الإسلام والاتجاهات الإنسانية الأوروبية التي أدت في نظره إلى تقدم
أوربا (نفسه ص61 وأركون: الفكر العربي).

يلاحظ آخرون اختلاف طروحات المصلحين الدينيين (اليافي ص30): التغيير الفوقي (الثورة والانقلاب كالأفغاني) أو التغيير الأفقي
(التربية والتوعية كيمد عبده).. وتقسيمهم حسب تأثير النشأة الطبقية…
وسنستنتج:
– يبقى البحث مفتوحا لتوسيع جغرافية الإصلاح الديني عبر دول كثيرة.
– البدايات كانت منذ رفاعة الطهطاوي (ت1873) وخير الدين التونسي (ت 1879) وعلي مبارك (1893) وغيرهم؛ وستستمر إلى ابن
باديس (ت1940). (الفكر النهضوي العربي: الانكسار البنيوي لفؤاد خليل ص 213.. واليافي 29).
– يصعب الفصل بين البرامج الإصلاحية الدينية الخالصة والاجتماعية والسياسية في تلك الفترة.
– اعتراف المصلح الديني بتشوه الإسلام والممارسة الدينية جراء عهود التخلف (تبداً منذ ابن تيمية).
– تأكيده على ضرورة مسايرة التغيير الذي لا تجلي له خارج المنظومة الغربية
– اهتمامه بربط الإصلاح الديني بالأبعاد الاجتماعية والسياسية الضرورية للتغيير
– تحرير طاقة الإسلام لمواجهة الاستعمار» فاستعادة الهوية ضروري للذات في مواجهتها للآخر.
لتقصي برنامج جمال الدين الأفغاني الإصلاحي وممد عبده ورشيد رضا يراجع علي المحافظة؛ ص: 71 وما بعدها.
2- الاتجاهات السياسية

مما سبق يمكن أن نلاحظ بعض المؤثرات:

نتج عن الرحلات والبعثات والاحتكاك بالغرب اطلاع الشباب والمثقفين على التنظيم السياسي الديمقراطي ومستازماته كالدستور..
نتج عن الاستعمار إحساس بأهمية النضال السياسي؛ سواء في التوعية والتحريض أو في تقديم المطالب إلى الهيئات الدولية.

 


تنزيل “الاتجاهات الكبرى” 4%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%87%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89-%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9.pdf – تم التنزيل العديد من المرات – 386 كيلوبايت

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مركز و حركة النهضة

الادب والنقد (1)