in

الانقطاع والانحطاط في ادب النهضة العربية الحديثة

الانقطاع / الانحطاط:

– القرون الوسطى (1435-476م) في أوروبا تساوقت مع فترة العصر الجاهلي وما بعده إلى نهاية العصر
العباسي.

– نقل القرآن اللغة العربية من أوهام الوثنية غير المثقفة إلى عوالم المنطق والعلوم؛ فتشكلت ثقافة عقلائية وفكر
نقدي وتمدن.

– استفاد العالم العربي إذن من توجهه الإنساني وامتزاج مجتمعه وتفتحه ومن وجهته العقلانية والنقدية؛ فحوّل
أعظم آثار الحضارات القديمة (يونانية.. فارسية..هندية) إلى دعائم مهمة لانطلاقته.

– قوة ثقافة الشاعر وغناها وتنوعهاء كانت أساسية في تطور الفن الشعري؛ كما أن التساؤلات حول بلاغة
القرآن الكريم (الإعجاز)؛ وحول جماليات الأسلوب الشعري القديم والحديث؛ فتحت المجال لتأسيس معرفة شعرية
ونقدية قوية؛ اتحدت بتراث النقد الأرسطي الوافد؛ وأثارت أمهات المسائل المطروحة على ساحة أدبية واسعة
ومتنوعة. فمن الإيقاع الثابت النمطي إلى الموشحات الأندلسية؛ ومن الصور الحسية البسيطة إلى التكوين
الداخلي المعقد للعناصر غير المنظورة؛ ومن تأملات طرفة إلى فلسفة عويصة لدى أبي العلاء؛ ومن الدلالات
الذهنية الجافة (الشعر الحكمي والتعليمي والمباشر عموما) إلى شفافية المعاناة الصوفية الباطنية؛ ومن الصرخات
القبلية إلى الالتزام الحزبي (شيعة – خوارج..)؛ إلى الاستصراخ العام (سقوط بغداد ودول الأندلس).. مرت
القصيدة خلال كل ذلك بألوان من المحاولات والمشاريع؛ وأسلوب النثر نفسه استجاب للتأثير اليوناني والفارسي
لدى سالم وتلميذه عبد الحميد الكاتب؛ ثم استوى في أسلوب عباسي مولّد في طريقة ابن المقفع ثم الجاحظ؛ وقد
هيّاً تنظيم المديئة العقلاني(إدارة وقانونا وثقافة) لتفجّر النص النثري إلى أشكال وأساليب؛ تعكس تنوع وتجدد
المجتمع.

– وبمرور الزمن؛ اقترب العقل العربي من حافة التخلف؛ وسقط في الهوة السحيقة للانحطاط. لقد تضاعفت
الانقسامات والحروب؛ وتواصلت الحملات الصليبية منذ أواخر القرن 11م/5 ه؛ وضريات المسيحيين في
الأندلس؛ وبدأت الفوضى والظلم تعم البلاد؛ ولم يصل القرن 13م/7 ه حتى كانت علامات الخمول والوهن
والتخلف بارزة.

– إن جُلَ الدارسين يعتبرون سقوط بغداد (1258/2656م)؛ أو نهاية جارتها دولة الموحدين العظيمة (668 ه
/9م) نهاية للفترة الذهبية؛ واندماجا في ظاهرة التخلف. ويصادف هذا التاريخ- في الحقيقة – ولادة الشاعر
الإيطالي دانتي (1321/1265م) صاحب” الكوميديا الإلهية “التي تعدّ إعلانا على نهاية القرون الوسطى وانطلاق
أولى نسائم النهضة الأوروبية.

وبنظر دارسون آخرون-لسبب أو لآخر- إلى استمرار بعض البيئات والممارسات الثقافية – على هزالها –
واستمرار تواجد كيانات سياسية وتوسعات عسكرية؛ على أنه امتداد (متواضع) للازدهار السالف؛ فتكون في
نظرهم نهاية غرناطة (1492) والمرينيين بمرإكش (1465) والحفصيين بتونس(1574) والمماليك بمصر والشام
(1517)؛ هي علامة السقوط والانحطاط. وهذا التصور منبثق من طبيعة النظرة إلى العهد العثماني؛ وعقم الأدب
خلاله؛ ومن الدلالة التي لم يتفق حولها لكلمة (الانحطاط).
 


تنزيل “الانقطاع والانحطاط” %D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D9%82%D8%B7%D8%A7%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AD%D8%B7%D8%A7%D8%B7.pdf – تم التنزيل العديد من المرات – 251 كيلوبايت

Report

أسطورة

كتب بواسطة Ayoub

Years Of MembershipCommunity Moderatorمستخدم معتمدContent Authorكاتب المواضيع

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

النثر العربي الحديث

نماذج الهامش في الأدب العربي مقاربة في الأنساق الثقافية