in

بحث مفصل حول الشهيدة حسيبة بن بوعلي – أكثر من 15 صفحة –

للكاتبة إزدهار بوشاقور

للكاتبة إزدهار بوشاقور

إحذر أن تُسلِّم زمَانك لغيرك فيْصبح كل من هَبَّ ودَبَّ أمَامك ، وإحْذر أن تَبيع وطنك فمَا مِن شاَري يَحفظ لك أرضك إلاَّ وداس على عرضك . والوطن إحساس ونِعمَة وحريَّة ، ومن الصعب جدًا أن تجد هذه الثلاثية عند من سلبك نومك . فلا تمشي عكس ما يُرضيك ولو كان كل الناس ضِدك لأنَّ حُبَّ الحرية هي الدافع لواجب التضحية ، والقلب المانح للإرادة و الترضية . والحرِّية مفتاح سعادة الإنسان ، وسببٌ في تحقيق الأحلام ، والحُرُّ أكثر عطاءً وأوفر حظًا ، فلا تكن سببًا في تكبيل حريَّتك .

والوطن هو الأرض التي أسير عليها كيفما أشاء ، وهو التحرر من القيود . مع تفتح جفون شمس يوم 18جانفي 1938على مدينة الشلف الأصنام سابقً. غرب مدينة الجزائر ، وبقلب يشعر ببرودة طقس فصل الشتاء البارد هذا العام وببلدية سنجاس (بوقن فيل) سابقا bougain ville وعلى حافة جبال وارسنيس والتي تبعد ب14 كيلومتر جنوب مقر ولاية الشلف الهادئة غرب الجزائر بالضبط ولدت حسيبة إبنة عبد القادر بن الحَاجْ بن محمد الكبير بن بوعلي من أب من مدينة الشلف (الأصنام ) سابِقا وهو من القِياد وأعيان الولاية يعمل بمديرية الزراعة .(مصلحة الري بالشلف) والدتها السيدة (أيت سعدى لويزة ) إمرأة فاضلة سعت لمساعدة الفقراء وهي من مدينة الجزائر العاصمة ، من أصول قبائلية مثقفة ومتفتحة على المجتمع تحبُ الجزائر والدفاع عن القضية الجزائرية .

ومع بزوغ نور فجر ذاك اليوم وإنخفاض درجة برودة تلك الصبيحة الشتوية جاءت حسيبة إبنة عبد القادر بن بوعلي البنت البكر لوالديها إلى الدنيا وإستبشرت بها العائلة خيرًا وإحتضنتها عيون والديها بكل راحة وحملتها على كفوف الراحة والإهتمام والقناعة . رَبَت حسيبة مُربية سَوداء كانت تعمل بالبيت العائلي ، وتَعلقت بها الفتاة كثيرًا حتى كانت لا تخرج بمفردها في التجول إلاَّ وكانت معها .

نشأت “حسيبة بن بوعلي” في عائلة مُكتفية الحال ، وكان والدها من كبار رجال مدينة الشلف ومن أعيانها رجل متعلم ومُقدرًا للقضية الوطنية ، وأم مثقفة متفتحة تحب فعل الخير فسعت لمساعدة العائلات الفقيرة والتي حرمها الإستعمار من العيش الهادئ . عاشت طفولتها بالشارع الشلفي بوسط المدينة ، ولعبت في شوارعه وهي طفلة . كان لحسيبة مربية سوداء البشرة ، جلبتها العائلة للإهتمام بنظافة المنزل ومساعدة ربة العائلة في شؤون البيت وتربية الأولاد ، فكانت تحبُ حسيبة جدًا ولا تقبل لها قساوة الشارع خصوصا ما يتداول على ألسنة الفرنسيين من كلام وتجريح . زاولت حسيبة تعليمها الإبتدائي بمسقط بالشلف رأسها وكانت من المجتهدات ، والمحبات للدراسة ، حسيبة البنت الهادئة الساكنة القليلة الحديث، الصغيرة تحب الحياة ولا تدري لما حولها من إستعمار فالطفولة هي البراءة ونيران العدو لم تتلفت إليها فلا مصلحة للعدو في الطفولة ، كما أنَّ المكان الذي تعيش به لا يهم العدو بكثرة غير جني غلته ومحاصرة السكان المعزولين والتضييق عليهم . كما أنّ حالة عائلتها الغنية ساعدتها على ولوج مدرسة الفرنسيين فالعائلة تتكون من ثلاثة بنات حسيبة البنت البكر وسنها كان يقارب سن والدتها فكان هذا كثيرا ما يلفت نظرمن يشاهد حسيبة رفقة والدتها، و(فضيلة ) وهي في الوقت الحالي معلمة متقاعدة و(سَتِّ) وهي الاَن مالكة لصيدلية بالعاصمة ، وأخيهم الذكر “محمدعبدوا”.

 


تحميل باقي البحث جاهز للطباعة

  • نوع الملف : Docx
  • حجم الملف : 961 كيلوبايت
  • تحميل مباشر  

تنزيل بحث حسيبة بن بوعلي

Report

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

بحوث مدرسية جديدة

أحمد رضا حوحو – شهداء الجزائر

محاضرة الاولى في مقياس الاعلام الآلي